محمد بن طولون الصالحي
33
شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك
ولذلك صحّح المصنّف جوازه " 1 " ، موافقة للفرّاء والفارسيّ " 2 " ، مع مخالفته أكثر البصريّين " 3 " . واعلم أنّ محلّ الخلاف ما إذا كان الظّرف والجارّ والمجرور معمولين لفعل التعجّب ، فإن كانا متعلّقين بمعمول الفعل - امتنع الفصل بهما اتّفاقا " 4 " ، فلا يقال : " ما أحسن في المسجد اعتكافك " ، ولا " أحسن عند زيد بجلوسك " .
--> - ويروى : وقال نبيّ المؤمنين تقدّموا * وحبّ إلينا أن نكون المقدّما ويروى : " أمير المؤمنين " بدل " نبي المسلمين " ، ويروى : " تكون " بدل " يكون " . والشاهد في قوله " إلينا " حيث فصل به بين فعل التعجب وهو " أحبب " ، وبين معموله وهو " أن يكون المقدما " . انظر المكودي مع ابن حمدون : 1 / 236 ، الشواهد الكبرى : 3 / 656 ، 4 / 593 ، الهمع ( رقم ) : 1448 ، 1453 ، 1816 ، الدرر اللوامع : 2 / 119 ، 221 ، 240 ، شرح الأشموني : 3 / 19 ، شرح ابن عقيل : 2 / 41 ، شواهد الجرجاوي : 189 ، شرح ابن الناظم : 465 ، شرح المرادي : 3 / 59 ، شرح دحلان : 115 ، شواهد العدوي : 189 ، البهجة المرضية : 116 ، الجنى الداني : 59 ، شرح الكافية لابن مالك : 2 / 1096 ، فتح رب البرية : 1 / 54 ، التحفة المكية ( رسالة ماجستير ) : 160 ، الدرة المضية ( رسالة ماجستير ) : 328 . ( 1 ) قال ابن مالك في شرح الكافية ( 2 / 1096 ) : " وفي الفصل بينهما بالظرف والجار والمجرور خلاف ، والصحيح جوازه لثبوت ذلك عن العرب " . ( 2 ) والكرمي والمازني والزجاج وابن خروف والشلوبين أيضا . انظر المسائل المشكلة للفارسي ( البغداديات ) : 256 ، شرح المرادي : 3 / 73 - 74 ، التصريح على التوضيح : 2 / 90 ، الهمع : 5 / 60 ، شرح الأشموني : 3 / 24 ، شرح الرضي : 2 / 309 ، شرح ابن عصفور : 1 / 587 ، تاج علوم الأدب : 3 / 854 ، شرح ابن يعيش : 7 / 150 ، الشواهد الكبرى : 3 / 662 . ( 3 ) منهم الأخفش والمبرد ، فمنعوا الفصل بهما أيضا ، ونسب الصيمري هذا الرأي إلى سيبويه ، قال المرادي : " والحق أنه ليس لسيبويه فيه نص " . وقيل : يجوز على قبح . وجوز الجرمي وهشام الفصل بالحال أيضا ، نحو " ما أحسن مقبلا زيدا " . وزاد الجرمي : الفصل بالمصدر ، ونحو " ما أحسن إحسانا زيدا " . والجمهور على المنع فيهما . وجوزه ابن مالك بالنداء ، كقول علي : " أعزز علي أبا اليقظان أن أراك صريعا مجدلا " وجوزه ابن كيسان ب " لولا " الامتناعية ، نحو " ما أحسن لولا بخله زيدا " ، قال أبو حيان : ولا حجة له على ذلك . انظر في ذلك الهمع : 5 / 60 - 61 ، شرح ابن عقيل : 2 / 41 ، التبصرة والتذكرة للصيمري : 1 / 268 ، شرح المرادي : 3 / 74 ، تاج علوم الأدب : 3 / 854 ، شرح ابن يعيش : 7 / 150 ، المسائل المشكلة ( البغداديات ) : 256 ، شرح الأشموني : 3 / 25 ، التصريح على التوضيح : 2 / 90 ، المقتضب : 4 / 178 ، شرح الرضي : 2 / 309 ، الشواهد الكبرى : 3 / 662 . ( 4 ) انظر الهمع : 5 / 60 - 61 ، شرح الأشموني : 3 / 24 ، شرح المرادي : 3 / 74 ، التصريح على التوضيح : 2 / 90 .